الاثنين، 27 أبريل 2026

مشاهدات (172) - قيادة المستقبل

 بسم الله الرحمن الرحيم 


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:

فهدفي من هذه المقالات هي كتابة أحداث أعايشها أو أشاهدها أو أسمع عنها شخصيا مع بيان وجهة نظري أو تحليلي لهذه الأحداث، وقد يوافقني البعض ويخالفني آخرون وهذا شيء طبيعي لأنه من المستحيل أن يتفق الناس على كل شيء، وسأذكر هذه الأحداث بشكل مختصر مع بيان الأمور التي استفدت منها أو أثرّت عليّ.

من أهم المحاور التي يركّز عليها القادة الناجحون عبر التاريخ الناس والمستقبل وهذا ما تفعله قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تركّز بشكل كبير على الناس والمستقبل من خلال المشاريع والمبادرات التي تطلقها بشكل دوري.

منذ أيام قليلة، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد حفظه الله تعالى ورعاه عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة، وقال سموه بأن العالم متغير والأدوات تتطور والتقنيات تتسارع، وسيبقى الهدف الأساسي الإنسان. وستبقى غايتنا خلق أفضل بيئة لإطلاق إمكانياته وتحقيق غاياته وبناء حياته الكريمة مرحلة جديدة في حكومة أجمل وأفضل وأسرع وأنفع بإذن الله.

هذا الإعلان يدلّ بصورة واضحة على قيادة فعّالة وواعية بما ينفع الناس وفي نفس الوقت، تقود المستقبل لتكون الدولة ضمن الدول المتقدمة. فقيادة المستقبل تعني صناعته وليس انتظاره كما يفعل الكثيرون وهذا ما يؤكّد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد دائما: (نحن لا ننتظر الأحداث بل نصنعها).

والجميل هنا هو أنّ هذا المستقبل يدور حول الإنسان، فخدمة الناس وسعادتهم هو الأساس دائما، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي هو لتسهيل حياة الناس في استخدامهم للخدمات الحكومية المختلفة.

المشروع الثاني الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد حفظه الله ورعاه والذي يدلّ كذلك على قيادة المستقبل وخدمة الناس هو مصنع المليار وجبة للتمور، أكبر مصنع وقفي للتمور على مستوى العالم. وهو مشروع إنساني جديد من الإمارات إلى العالم، لتوفير الغذاء والعيش الكريم لأبناء المجتمعات الأقل حظاً. هذا المشروع الرائع يدلّ على الرؤية الواسعة لقيادة الإمارات حيث لا تفكّر في نفسها فقط بل في العالم أجمع.

وهذه المشاريع والمبادرات ليست بغريبة على قيادة الإمارات، فالعطاء والخير الذي تقدّمه الدولة للإنسان في الداخل والخارج أكثر من أن تُحصى ولعلّي ذكرت في حلقة سابقة مبادرة (حدّ الحياة) لمساعدة خمسة ملايين طفل في العالم من الجوع والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد حفظه الله تعالى في رمضان الماضي والتي نجحت كذلك نجاحا كبيرا بفضل الله تعالى.

قيادة المستقبل تتطلب من الشخص رؤية واسعة ودراسة للواقع والتحديات ووضع الإنسان كهدف أول لجميع المبادرات والمشاريع. نسأل الله تعالى أن يزيدنا من فضله ويعيننا على شكره ويحفظنا من جميع الفتن والشرور. والحمد لله رب العالمين.


لقراءة المقالة السابقة (واصطبر لعبادته)، يرجى الضغط هنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق