بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:
فهدفي من هذه المقالات
هي كتابة أحداث أعايشها أو أشاهدها أو أسمع عنها شخصيا مع بيان وجهة نظري أو
تحليلي لهذه الأحداث، وقد يوافقني البعض ويخالفني آخرون وهذا شيء طبيعي لأنه من
المستحيل أن يتفق الناس على كل شيء، وسأذكر هذه الأحداث بشكل مختصر مع بيان الأمور
التي استفدت منها أو أثرّت عليّ.
فضل الله تعالى هو ما يتكرم ويُنعم به الله تعالى سبحانه على عباده من خير وتوفيق وإحسان زائد من غير استحقاق أو مقابل، وهو يشمل كل نِعَم الدنيا والدين. ولذلك فإنّ الآية الكريمة "وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً" (النساء 113) خطابٌ لنا كما هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم.
ففضل الله تعالى علينا
عظيم وكثير ولا نستطيع بأي حال من الأحوال أن نُحصيَه، ولكنّنا في بعض الأحيان
نغفل عن هذا الفضل الذي لدينا فننظر إلى الآخرين ونرى ما عندهم فنحزن أو نسخط أو
نشتكي مع أنّنا لو تأمّلنا فيما عندنا لوجدنا الكثير والكثير.
ولنتأمل قيمة فضل الله
تعالى علينا لنعلم ما الذي سيحصل لو منع الله تعالى هذا الفضل عنّا. يقول الله
تعالى: "فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ
الْخَاسِرِينَ" (البقرة 64)، وفي الآية الأخرى: "وَلَوْلاَ فَضْلُ
اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً"
(النساء 83)، وفي آية ثالثة: "وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً" (النور 21). والجميل في
الآيات ارتباط فضل الله تعالى برحمته سبحانه، وأنّه لولا هذا الفضل والرحمة لخسرنا
خسرانا مبينا في الدنيا والآخرة.
ولذلك أمرنا الله تعالى أن نسأله سبحانه من فضله كما قال تعالى: "وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ" (النساء 32)، قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى: (أي: من جميع مصالحكم في الدين والدنيا). وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إنِّي أسألُكَ مِن فَضلِكَ ورحمتِكَ، فإنَّه لا يملِكُها إلَّا أنتَ" (رواه الطبراني). وفي هذا الدعاء كذلك ارتباط بين فضل الله تعالى ورحمته.
نحتاج أن نشكر الله تعالى كثيرا على فضله الواسع والعظيم علينا في كل وقت وحين، ما علمنا من هذه الأفضال وما لم نعلم، فبالشكر تدوم النعم ويزيد الله تعالى من فضله علينا كما قال سبحانه: "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ" (إبراهيم 7). والله الموفّق إلى كل خير والحمد لله ربّ العالمين.
لقراءة المقالة السابقة (التفكير الإيجابي والواقعي)، يرجى الضغط هنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق