الجمعة، 15 أكتوبر 2021

سلسلة (أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) - سلسلة تهدف إلى بيان أهمية القرب من الله تعالى والوسائل المؤدّية إلى ذلك

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحلقة الأولى 15 أكتوبر 2021

الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد:

كتابة سلسلة جديدة بالنسبة لي يشكّل تحدّيا خاصة في اختيار الموضوع الذي سأكتب عنه حيث أسعى دائما لطرح موضوع أحتاج إليه أنا بالدرجة الأولى وأشعر أنّ الناس بحاجةٍ إليه كذلك. وأيضا لابدّ من توفّر مادة لهذه السلسلة لأنها عبارة عن حلقات متعددة وكل حلقة فيها لابدّ أن تطرح موضوعا جديدا، فمن غير توفّر مادة لهذه السلسلة، فقد تَصعُب عليّ الكتابة.

بالإضافة إلى كل ذلك، لابدّ أن تتوافر عندي معلومات عن هذا الموضوع حتّى أستطيع أن أضيف للقارئ ولو شيئا بسيطا أو على الأقلّ أذكّر بالموضوع الذي أكتب عنه امتثالا لقول الله تعالى: "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ" (الذاريات 55).

وبعد أن جمعت هذه العوامل قرّرت أن أكتب في موضوع أحسبه هامّا ونحتاج التذكير به كثيرا حتّى مع وجود جهود أخرى قُدّمت في هذا الموضوع بأي وسيلة كانت. هذا الموضوع هو (القرب من الله تعالى) وأعني هنا بشكل رئيس الوسائل التي تقرّبنا من الله تعالى في الدنيا والآخرة. وبناء على ذلك، اخترت لهذه السلسلة عنوان (أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) وهي آية من القرآن الكريم جاءت في سورة الواقعة.

سوف أسعى في هذه السلسلة بإذن الله تعالى طرح ثلاث مواضيع رئيسة هي: أهمية القرب من الله تعالى ثمّ الوسائل التي تقربّنا إليه سبحانه وسأختم بالحديث عن خطورة البعد عن الله تعالى والوسائل التي تسبّب ذلك. وكل موضوع من هذه المواضيع سوف يأخذ حلقات متعددة ولو أنّ الموضوع الثاني وهو الوسائل سوف يأخذ الجانب الأكبر من الحلقات.

أعتقد أننا بحاجة للتذكير الإيماني في هذه الأيام خصوصا مع انتشار موجات وتوجّهات كثيرة تؤثّر على هذا الجانب الهام وبالتالي حرصت هذه المرة على الكتابة في هذا الجانب عَلّنا نوقظ أنفسنا من هذه الغفلة ونقترب أكثر من الله تعالى فنفوز في الدنيا والآخرة.

أسأل الله تعالى أن يوفّقني لتقديم الفائدة للجميع وأن يرزقني الإخلاص في جميع الأقوال والأفعال وأن نكون جميعا من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه، وأسأله التوفيق والسداد في كتابة هذه السلسلة وأن يبارك لي فيها، والله الموفّق إلى كل خير والحمد لله رب العالمين.