السبت، 27 يونيو 2026

مشاهدات (176) - ما نعلم وما نجهل

  بسم الله الرحمن الرحيم 

 


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:

فهدفي من هذه المقالات هي كتابة أحداث أعايشها أو أشاهدها أو أسمع عنها شخصيا مع بيان وجهة نظري أو تحليلي لهذه الأحداث، وقد يوافقني البعض ويخالفني آخرون وهذا شيء طبيعي لأنه من المستحيل أن يتفق الناس على كل شيء، وسأذكر هذه الأحداث بشكل مختصر مع بيان الأمور التي استفدت منها أو أثرّت عليّ.

صدق الله العظيم حين قال: "وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا" (الإسراء 85)، فالثورة المعلوماتية في عصرنا هائلة ولا تكاد نتعرف على موضوع ما إلا ويأتي موضوع آخر يشغل العالم. ولعل في الذكاء الاصطناعي ما يوضّح هذا الأمر.

فبعد أن تعرّفنا على أساسيات الذكاء الاصطناعي وكيفية عمله، جاء موضوع الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) عندما أطلقت شركة (Open AI) تطبيق (ChatGPT) فأحدثت ثورة في العالم وبدأ الناس يتعلمون كيفية عمل واستخدام هذا النوع من الذكاء الاصطناعي بل وقامت كثير من الشركات الأخرى بإنتاج تطبيقات مماثلة ولذلك نرى عددا هائلا من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي وكل واحدة منها لها ميزات معيّنة.

ثم ما لبث أن ظهر نوع آخر من الذكاء الاصطناعي هو المساعد وذاتي التنفيذ (Agentic AI) والذي وجّهت حكومة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله تعالى الجهات الحكومية بتطبيقها. وهذا النوع يتطلّب كذلك أن نتعلّمه لأنّه التوجّه المستقبلي للحكومة والشركات العالمية.

هذا مثال واحد فقط من كثير من الأمثلة الأخرى التي نجهل منها الكثير والذي يتحيّر الشخص فيما يجب تعلّمه وما يجب تركه. لا شكّ بأنّ المعرفة قوة كما يقال وكلّما زاد الشخص من علمه ومعرفته في أي مجال كان ذلك أفضل له ولكن لا يمكن بحال من الأحوال أن يحيط الشخص بكل شيء، فهما حاولنا أن نتعلّم ونعرف، تبقى مساحة جهلنا أكبر بكثير من العلم الذي عندنا "وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا" (الإسراء 85).

التعلّم المستمر أمر مطلوب وهو سمة من سمات الناجحين والمتميزين في الحياة وهي سمة كذلك للحكومات الناجحة والشركات العالمية، ولذلك يجب علينا أن نتعلّم ولو معرفة أساسية عن التطورات الحاصلة في المجالات المختلفة ما استطعنا إلى ذلك سبيلا حتى لا نكون في ركب المتأخرين. والله الموفق إلى كل خير والحمد لله رب العالمين.


لقراءة المقالة السابقة (الأدعية القرآنية للأبناء)، يرجى الضغط هنا.