الثلاثاء، 27 يناير 2026

مشاهدات (168) - أدعية الأنبياء منهج حياة

بسم الله الرحمن الرحيم 

 


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:

فهدفي من هذه المقالات هي كتابة أحداث أعايشها أو أشاهدها أو أسمع عنها شخصيا مع بيان وجهة نظري أو تحليلي لهذه الأحداث، وقد يوافقني البعض ويخالفني آخرون وهذا شيء طبيعي لأنه من المستحيل أن يتفق الناس على كل شيء، وسأذكر هذه الأحداث بشكل مختصر مع بيان الأمور التي استفدت منها أو أثرّت عليّ.

الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قدوات لنا في كل شيء، والمتأمل في أدعيتهم الواردة في القرآن الكريم يجد أمورا عجيبة وجميلة في الوقت ذاته، وهي تحمل معانٍ متعددة ينبغي أن نقف عندها بل ونحرص عليها وعلى تطبيق المعاني الجميلة التي فيها.

إبراهيم عليه السلام هو أبو الأنبياء وقد دعا قومه إلى توحيد الله تعالى بل وطبّق التوحيد في أكمل صورة ومع ذلك فقد دعا الله تعالى: "وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ" (إبراهيم 35). وهذا يعلّمنا ألا نأمنَ على أنفسنا وأبنائنا من الشرك وأن نحرص على دعاء الله تعالى دائما بأن يرزقنا التوحيد الخالص في حياتنا وعند مماتنا.

أيوب عليه السلام قدوة في الصبر على الابتلاء فقد ابتلاه الله تعالى لسنوات طويلة وفقد كل شيء تقريبا ولكنّه حينما دعا قال: "أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" (الأنبياء 83)، وهذا قمّة في الأدب مع الله تعالى وقت الدعاء بحيث لم ينسب الضر إلى الله تعالى وناجاه سبحانه بأرحم الراحمين.

موسى عليه السلام علّمنا الافتقار إلى الله تعالى في كل وقت وحين، فقد دعا عليه السلام بقوله: "رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ" (القصص 24). ثم تأمّل في نبي الله يوسف عليه السلام وهو يدعو الله تعالى: "تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ" (يوسف 101)، فرغم ما آتاه الله تعالى من ملك عظيم في الدنيا إلا أنّ أمنيته كانت أن يرزقه الله تعالى حسن الخاتمة وأن يلحقه بالصالحين.

أمّا نوح عليه السلام فقد علّمنا في دعائه أن نتمنى الخير للجميع حين دعا الله تعالى: "رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ" (نوح 28). هذه أمثلة فقط مما ورد على لسان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وإلا فهناك أدعية كثيرة أخرى وردت على لسان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لها معانٍ جميلة جدا نحتاجها في حياتنا حتى نفلح في الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى، ونحتاج كذلك أن نردّد هذه الأدعية ونعلّمها الآخرين. والله الموفق إلى كل خير والحمد لله رب العالمين.


لقراءة المقالة السابقة (قل أذلك خير أم جنة الخلد)، يرجى الضغط هنا.

السبت، 17 يناير 2026

مشاهدات (167) - قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ

بسم الله الرحمن الرحيم 


 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:

فهدفي من هذه المقالات هي كتابة أحداث أعايشها أو أشاهدها أو أسمع عنها شخصيا مع بيان وجهة نظري أو تحليلي لهذه الأحداث، وقد يوافقني البعض ويخالفني آخرون وهذا شيء طبيعي لأنه من المستحيل أن يتفق الناس على كل شيء، وسأذكر هذه الأحداث بشكل مختصر مع بيان الأمور التي استفدت منها أو أثرّت عليّ.

كنت أسمع من فترة (بودكاست) عن القرآن الكريم وبالتحديد عن أسباب اختلاف الصحابة الكرام والسلف والصالح في تعاملهم مع القرآن الكريم عنّا نحن، فقد تميّزوا بأنّهم تعلّموا القرآن الكريم وعملوا به في الحال مع كثرة قراءتهم ختماتهم.

وقد جاء القرآن الكريم بقواعد كثيرة تساعدنا في حياتنا على توجيه تفكيرنا إلى الآخرة لأنّ ذلك هو الشيء الصحيح الذي ينبغي لنا أن نكون عليه. ومن هذه القواعد الرائعة قوله تعالى: "قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ" (الفرقان 15). فلو أنّنا وضعنا هذه الآية الكريمة نصب أعيننا قبل أي عمل، لأقبلنا على الأعمال الصالحة بشكل أكبر ولتجنّبنا كثيرا من الأعمال السيئة، لماذا؟

لأنّ هذه الآية تضع تساؤلا منطقيا ومقارنة بين ما سنحصل عليه إن قمنا بعمل سيء وبين ما ينتظرنا من جزاء عظيم في الآخرة إن تركنا هذا العمل. بالطبع لا توجد مقارنة أبدا ولكنّ ذلك يحتاج إلى عدّة أمور ينبغي أن نضعها في اعتبارنا.

الأمر الأول هو اليقين بالآخرة وبالجنة والنار، وقد يكون هذا الأمر غريباً عند البعض لأنّ الأغلب إن سُئِل عن وجود الجنّة والنار فسيجيب بالإيجاب ولكنّ الأساس هنا هو العمل، فالكثير يعرف بأنّ هناك جنّةٌ ونار ولكنّ أعماله لا تثبت ذلك على الإطلاق، فالمهم هنا هو العمل وليس فقط المعرفة.

والأمر الثاني هو محدودية أعمارنا في هذه الدنيا، ولذلك فإنّ أي عمل سيء لن ينفعنا أبدا لأنّه سيزيد رصيد السيئات لدينا وهذا أمر خطير لأنّه قد يؤدّي بالشخص إلى عذاب الله تعالى يوم القيامة والعياذ بالله تعالى.

ولذلك، دعونا نضع هذه الآية الكريمة دائما قبل أن نعمل أي عمل سيء "قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ" لنعلم أنّ الجنّة أغلى وأحلى وألذ من أي لذّة مؤقتة في هذه الدنيا نتيجة الأعمال السيئة. فالنعيم في الجنّة دائمة ومستمرة وكلّما كانت درجاتنا أعلى في الجنة كان النعيم أكبر، فلا شكّ أنّ ذلك خير كما قال سبحانه وتعالى.

نسأل الله تعالى أن نكون من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه، والله الموفق إلى كل خير والحمد لله رب العالمين.


لقراءة المقالة السابقة (أولويات العام الجديد)، يرجى الضغط هنا.

الثلاثاء، 13 يناير 2026

سلسلة (أجر عظيم) - سلسلة تهدف إلى بيان بعض الأعمال الصالحة التي تترتّب عليها أجورا عظيمة وكبيرة

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحلقة الأولى (المقدمة) - 13 يناير 2026

 


الحمد لله رب العالمين، له الحمد على جميع النعم ما ظهر منها وما بطن، ما علمنا منها وما لم نعلم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيّدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم. أما بعد:

فإنّ الله تعالى وضع لنا هدفاً محدّدا في هذه الحياة الدنيا وهو عبادته عز وجلّ كما قال سبحانه: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" (الذاريات 56)، ومن حقّق هذا الهدف في حياته، جازاه الله تعالى في الآخرة بدخول الجنّة برحمته وفضله عزّ وجل.

ومن رحمته تعالى وفضله علينا أن وسّع دائرة العبادة بشكل كبير، فهي متنوعة وكثيرة والضابط هنا أن تكون هذه العبادة مشروعة أي جاءت في القرآن الكريم أو السنّة النبوية المطهّرة أو كليهما. وجميع هذه العبادات تحقّق للشخص أجوراً وحسنات تكون سببا في دخول الجنّة بإذن الله تعالى. وتتفاوت مقدار هذه الأجور حسب العبادات المختلفة.

ولذلك، قرّرت أن أكتب سلسلة بعنوان (أجرٌ عظيم) أهدف من خلالها إلى بيان بعض الأعمال الصالحة التي تترتّب عليها أجورا عظيمة وكبيرة كما جاءت في القرآن الكريم حيث خُتِمت بعض الآيات ب "أجراً عظيماً" أو "أجرٌ عظيمٌ" أو "أجرٌ كبيرٌ". وهذه العبادات تستحقّ منّا الاهتمام بشكل أكبر لأنّ الأجور المترتبة عليها أكبر وأعظم وبالتالي فإنّ فرصة ارتقائنا في الجنّة ستكون أكبر بإذن الله تعالى.

وأيضا، فإنّنا نحتاج بين الحين والآخر أنْ نذكّر أنفسنا بالأعمال الصالحة حتى نقبل ونحرص عليها بشكل أكبر. سأسعى في هذه السلسلة بإذن الله تعالى أن أطرح بعض المعاني الجديدة التي استفدتها من قراءاتي وسماعي للمواد المختلفة بحيث لا تكون المادة مكرّرة مع أنّ التكرار مفيد كذلك لأنّه يدخل في قوله تعالى: "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ" (الذاريات 55).

أسأل الله تعالى أن يوفّقني لتقديم شيء مفيد وأن نكون جميعا من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب. والحمد لله رب العالمين.


**********************************************

الحلقة الثانية (ما هو الأجر العظيم؟) - 24 يناير 2026

 


الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد:

مع حلقة جديدة من سلسلة (أجرٌ عظيم) والتي تهدف إلى بيان بعض الأعمال الصالحة التي تترتّب عليها أجوراً عظيمة وكبيرة كما جاءت في القرآن الكريم. وقبل أنْ أبدأ بذكر هذه الأعمال، أحبّ أن أبدأ ببعض المقدمات الهامة والتي تشكّل القاعدة التي يجب أن ننطلق منها. وأولى هذه القواعد هي التعريف بهذا الأجر العظيم.

كلمة (أجر) تعني العِوض أو المقابل أو الجزاء الذي يحصل عليه الشخص مقابل جهده أو خدمته. وغالبا ما يكون بشكل مادي. أمّا من الناحية الشرعية، فالمعنى قريب من الذي ذكرناه ولكنّ الفرق هو أنّ الجزاء الذي سيحصل عليه الشخص يكون في الآخرة وهو عبارة عن الحسنات أو الثواب الذي سيعطيه الله تعالى لهذا الشخص جزاء أعماله الصالحة. هذا بالإضافة إلى هناك أعمال صالحة لها جزاء دنيوي كذلك وهذا من فضل الله تعالى كذلك.

والأجر في الإسلام غير محدود وهذا رحمة كبيرة من الله تعالى، فأيّ عمل صالح يعمله الشخص له أجر عند الله تعالى يبدأ بعشر حسنات إلى سبعمائة حسنة إلى عدد لا يعمله إلا الله تعالى كما قال سبحانه: "وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً" (النساء 40).

قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية: ("وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا" أي: إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك، بحسب حالها ونفعها وحال صاحبها، إخلاصا ومحبة وكمالا. "وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً" أي: زيادة على ثواب العمل بنفسه من التوفيق لأعمال أخرى، وإعطاء البر الكثير والخير الغزير). فالأجر العظيم والثواب كبير والحسنات كثيرة.

وهناك عوامل متعددة تدخل في تحديد كمّية الأجر الذي يحصل عليه من العمل الصالح كالإخلاص والحاجة وتعدّد المنفعة وغيرها. وبالتالي لا يستطيع أحد تحديد هذه الكمية فالعلم عند الله تعالى وحده، ومن ناحية أخرى فإنّ هذا يعطي للشخص دافع لعمل الصالحات لأنّ الأجر غير محدود.

قال الله تعالى: "مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا" (القصص 84)، وهذا الخير من الله تعالى واسع وكبير ولذلك أخفاها حتى نطمع في المزيد دائما وليتنافس المتنافسون في الخيرات. أسأل الله تعالى أن يوفّقنا إلى عمل الصالحات وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والحمد لله رب العالمين.

**********************************************

الحلقة الثالثة (لماذا الأجر العظيم؟) - 13 فبراير 2026

الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد:

مع حلقة جديدة من سلسلة (أجرٌ عظيم) والتي تهدف إلى بيان بعض الأعمال الصالحة التي تترتّب عليها أجوراً عظيمة وكبيرة كما جاءت في القرآن الكريم. وقبل أنْ أبدأ بذكر هذه الأعمال، أحبّ أن أبدأ ببعض المقدمات الهامة والتي تشكّل القاعدة التي يجب أن ننطلق منها، ومن هذه القواعد الهامة الإجابة عن سؤال هام: لماذا نحتاج الأجر العظيم؟ أو ما هي أهمية الأجر العظيم؟

لابدّ هنا من تأسيس القناعة بأهمية الأجر العظيم حتى نُقبِلَ على الأعمال المختلفة وإلا فقد يتساهل البعض أو يترك الأعمال بسبب عدم المعرفة بقيمة الأجور والحسنات فيضيّع على نفسه فرصاً عظيمة في الدنيا والآخرة.

يجب علينا بداية أن نعرف بأنّ الحساب يوم القيامة سيكون على أساس الحسنات والسيئات وبالتالي فقيمة الحسنات تظهر في هذا الموقف العصيب حيث سيتحدّد بناء على هذه الحسنات والسيئات مصير الشخص، إمّا إلى جنّة أو إلى نار. وبالتالي، فالأجر العظيم الذي نتكلّم عنه في هذه الحلقات سبب رئيس في دخول الجنّة بعد رحمة الله تعالى بل سبب أساسي كذلك لنيل هذه الرحمة الإلهية التي نحتاجها جميعا في هذا اليوم العصيب.

تأتي أهمية الأجر العظيم كذلك في أنّها سبب لتكفير السيئات كما قال سبحانه: "إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ" (هود 114). ولكي نعرف قيمة الحسنات أكثر، فدعونا نعرف خطورة السيئات التي قد تكون سببا في نيل عذاب الله تعالى يوم القيامة، ولكي نتخيّل خطورة هذا العذاب، فدعونا نتأمل في حديث واحد فقط لندرك حجم الفرح والسعادة التي ستنتاب كل من ينجو من العذاب.

جاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم: "يُؤْتَى بِأنْعَمِ أهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أهْلِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ في النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأيْتَ خَيْراً قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لاَ وَاللهِ يَا رَبِّ". (رواه مسلم). فلحظة واحدة في جهنّم تُنْسي الشخص كلّ النعيم الذي عاشه في الدنيا، وبالتالي فعندما نحرص على الأعمال ذات الأجور العظيمة فإنّنا سنبتعد بإذن الله تعالى عن هذا العذاب الأليم.

الأجر العظيم سبب أساسي كذلك في حصول الشخص على نعيم القبر والنجاة من عذابه، فالقبر مرحلة هامة من مراحل حياة الشخص ولا ندري كم سيمكث الشخص في قبره قبل البعث يوم القيامة، وبالتالي فإنّ سعادة الشخص ستكون عظيمة إن كان في نعيم في قبره ولاشكّ بأنّ الأجور العظيمة سبب لنيل هذا النعيم.

نحتاج فعلا إلى إعادة ضبط تفكيرنا نحو الآخرة لأن الحياة الحقيقية والأبدية ستكون هناك وبالتالي فإنّ حرصنا على الأجور العظيمة سيكسبنا سعادة مطلقة أبدية كما قال سبحانه: "وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ" (هود 108). أسأل الله تعالى أن يوفّقنا إلى عمل الصالحات وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والحمد لله رب العالمين.