بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الأولى (المقدمة) - 13 يناير 2026
الحمد لله رب العالمين، له الحمد على جميع
النعم ما ظهر منها وما بطن، ما علمنا منها وما لم نعلم، والصلاة والسلام على أشرف
المرسلين سيّدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم. أما بعد:
فإنّ الله تعالى وضع لنا هدفاً محدّدا في هذه
الحياة الدنيا وهو عبادته عز وجلّ كما قال سبحانه: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ
وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" (الذاريات 56)، ومن حقّق هذا الهدف في
حياته، جازاه الله تعالى في الآخرة بدخول الجنّة برحمته وفضله عزّ وجل.
ومن رحمته تعالى وفضله علينا أن وسّع دائرة
العبادة بشكل كبير، فهي متنوعة وكثيرة والضابط هنا أن تكون هذه العبادة مشروعة أي
جاءت في القرآن الكريم أو السنّة النبوية المطهّرة أو كليهما. وجميع هذه العبادات
تحقّق للشخص أجوراً وحسنات تكون سببا في دخول الجنّة بإذن الله تعالى. وتتفاوت
مقدار هذه الأجور حسب العبادات المختلفة.
ولذلك، قرّرت أن أكتب سلسلة بعنوان (أجرٌ
عظيم) أهدف من خلالها إلى بيان بعض الأعمال الصالحة التي تترتّب عليها أجورا عظيمة
وكبيرة كما جاءت في القرآن الكريم حيث خُتِمت بعض الآيات ب "أجراً عظيماً"
أو "أجرٌ عظيمٌ" أو "أجرٌ كبيرٌ". وهذه العبادات تستحقّ منّا
الاهتمام بشكل أكبر لأنّ الأجور المترتبة عليها أكبر وأعظم وبالتالي فإنّ فرصة
ارتقائنا في الجنّة ستكون أكبر بإذن الله تعالى.
وأيضا، فإنّنا نحتاج بين الحين والآخر أنْ
نذكّر أنفسنا بالأعمال الصالحة حتى نقبل ونحرص عليها بشكل أكبر. سأسعى في هذه
السلسلة بإذن الله تعالى أن أطرح بعض المعاني الجديدة التي استفدتها من قراءاتي
وسماعي للمواد المختلفة بحيث لا تكون المادة مكرّرة مع أنّ التكرار مفيد كذلك لأنّه
يدخل في قوله تعالى: "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ"
(الذاريات 55).
أسأل الله تعالى أن يوفّقني لتقديم شيء مفيد
وأن نكون جميعا من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله
وأولئك هم أولو الألباب. والحمد لله رب العالمين.
**********************************************
الحلقة الثانية (ما هو الأجر العظيم؟) - 24 يناير 2026
الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه
حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام
على أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد:
مع حلقة جديدة من سلسلة (أجرٌ عظيم) والتي تهدف إلى بيان بعض الأعمال الصالحة التي تترتّب عليها
أجوراً عظيمة وكبيرة كما جاءت في القرآن الكريم. وقبل أنْ أبدأ
بذكر هذه الأعمال، أحبّ أن أبدأ ببعض المقدمات الهامة والتي تشكّل القاعدة التي
يجب أن ننطلق منها. وأولى هذه القواعد هي التعريف بهذا الأجر العظيم.
كلمة (أجر) تعني العِوض أو المقابل أو الجزاء الذي يحصل عليه الشخص
مقابل جهده أو خدمته. وغالبا ما يكون بشكل مادي. أمّا من الناحية
الشرعية، فالمعنى قريب من الذي ذكرناه ولكنّ الفرق هو أنّ الجزاء الذي سيحصل عليه
الشخص يكون في الآخرة وهو عبارة عن الحسنات أو الثواب الذي سيعطيه الله تعالى لهذا
الشخص جزاء أعماله الصالحة. هذا بالإضافة إلى هناك أعمال صالحة لها جزاء دنيوي كذلك وهذا من فضل الله تعالى كذلك.
والأجر في الإسلام غير محدود وهذا رحمة كبيرة من الله تعالى، فأيّ عمل
صالح يعمله الشخص له أجر عند الله تعالى يبدأ بعشر حسنات إلى سبعمائة حسنة إلى عدد
لا يعمله إلا الله تعالى كما قال سبحانه: "وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا
وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً" (النساء 40).
قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية: ("وَإِن
تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا" أي: إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك، بحسب
حالها ونفعها وحال صاحبها، إخلاصا ومحبة وكمالا. "وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ
أَجْراً عَظِيماً" أي: زيادة على ثواب العمل بنفسه من التوفيق لأعمال أخرى،
وإعطاء البر الكثير والخير الغزير). فالأجر العظيم والثواب كبير والحسنات كثيرة.
وهناك عوامل متعددة تدخل في تحديد كمّية الأجر الذي يحصل عليه من
العمل الصالح كالإخلاص والحاجة وتعدّد المنفعة وغيرها. وبالتالي لا يستطيع أحد
تحديد هذه الكمية فالعلم عند الله تعالى وحده، ومن ناحية أخرى فإنّ هذا يعطي للشخص
دافع لعمل الصالحات لأنّ الأجر غير محدود.
قال الله تعالى: "مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا"
(القصص 84)، وهذا الخير من الله تعالى واسع وكبير ولذلك أخفاها حتى نطمع في المزيد
دائما وليتنافس المتنافسون في الخيرات. أسأل الله تعالى أن يوفّقنا إلى عمل
الصالحات وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والحمد لله رب العالمين.
**********************************************
الحلقة الثالثة (لماذا الأجر العظيم؟) - 13 فبراير 2026
الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدا
كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على
أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد:
مع حلقة جديدة من سلسلة (أجرٌ عظيم) والتي
تهدف إلى بيان بعض الأعمال الصالحة التي تترتّب عليها أجوراً عظيمة وكبيرة كما
جاءت في القرآن الكريم. وقبل أنْ أبدأ بذكر هذه الأعمال، أحبّ أن أبدأ ببعض
المقدمات الهامة والتي تشكّل القاعدة التي يجب أن ننطلق منها، ومن هذه القواعد
الهامة الإجابة عن سؤال هام: لماذا نحتاج الأجر العظيم؟ أو ما هي أهمية الأجر
العظيم؟
لابدّ هنا من تأسيس القناعة بأهمية الأجر
العظيم حتى نُقبِلَ على الأعمال المختلفة وإلا فقد يتساهل البعض أو يترك الأعمال
بسبب عدم المعرفة بقيمة الأجور والحسنات فيضيّع على نفسه فرصاً عظيمة في الدنيا
والآخرة.
يجب علينا بداية أن نعرف بأنّ الحساب يوم
القيامة سيكون على أساس الحسنات والسيئات وبالتالي فقيمة الحسنات تظهر في هذا
الموقف العصيب حيث سيتحدّد بناء على هذه الحسنات والسيئات مصير الشخص، إمّا إلى
جنّة أو إلى نار. وبالتالي، فالأجر العظيم الذي نتكلّم عنه في هذه الحلقات سبب
رئيس في دخول الجنّة بعد رحمة الله تعالى بل سبب أساسي كذلك لنيل هذه الرحمة
الإلهية التي نحتاجها جميعا في هذا اليوم العصيب.
تأتي أهمية الأجر العظيم كذلك في أنّها سبب
لتكفير السيئات كما قال سبحانه: "إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ
السَّـيِّئَاتِ" (هود 114). ولكي نعرف قيمة الحسنات أكثر، فدعونا نعرف خطورة
السيئات التي قد تكون سببا في نيل عذاب الله تعالى يوم القيامة، ولكي نتخيّل خطورة
هذا العذاب، فدعونا نتأمل في حديث واحد فقط لندرك حجم الفرح والسعادة التي ستنتاب
كل من ينجو من العذاب.
جاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه
وسلم: "يُؤْتَى بِأنْعَمِ أهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أهْلِ النَّارِ يَوْمَ
القِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ في النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ،
هَلْ رَأيْتَ خَيْراً قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لاَ وَاللهِ
يَا رَبِّ". (رواه مسلم). فلحظة واحدة في جهنّم تُنْسي الشخص كلّ النعيم الذي
عاشه في الدنيا، وبالتالي فعندما نحرص على الأعمال ذات الأجور العظيمة فإنّنا
سنبتعد بإذن الله تعالى عن هذا العذاب الأليم.
الأجر العظيم سبب أساسي كذلك في حصول الشخص
على نعيم القبر والنجاة من عذابه، فالقبر مرحلة هامة من مراحل حياة الشخص ولا ندري
كم سيمكث الشخص في قبره قبل البعث يوم القيامة، وبالتالي فإنّ سعادة الشخص ستكون
عظيمة إن كان في نعيم في قبره ولاشكّ بأنّ الأجور العظيمة سبب لنيل هذا النعيم.
نحتاج فعلا إلى إعادة ضبط تفكيرنا نحو الآخرة
لأن الحياة الحقيقية والأبدية ستكون هناك وبالتالي فإنّ حرصنا على الأجور العظيمة
سيكسبنا سعادة مطلقة أبدية كما قال سبحانه: "وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ
فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ
مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ" (هود 108). أسأل الله تعالى أن
يوفّقنا إلى عمل الصالحات وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والحمد
لله رب العالمين.
**********************************************
الحلقة الرابعة (الجنّة) - 24 مارس 2026
الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدا
كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على
أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد:
مع حلقة جديدة من سلسلة (أجر عظيم) والتي
تهدف إلى بيان بعض الأعمال الصالحة التي تترتّب عليها أجوراً عظيمة وكبيرة كما
جاءت في القرآن الكريم. وقبل أنْ أبدأ بذكر هذه الأعمال، لابدّ من ذكر النتيجة
الأكبر للأجر العظيم ألا وهو دخول الجنّة بإذن الله تعالى.
الجنّة هي الكلمة السحرية التي جعلت الصالحين
في القديم والحديث يحرصون أشدّ الحرص على الأعمال الصالحة المختلفة، ويستثمرون
أوقاتهم في مرضاة الله تعالى، فالجنّة مع كونها أمر غيبي إلا أنّها تفعل الأعاجيب
في الشخص حين يوقن بها، وهذا هو الأمر الهام هنا: اليقين.
ولن أستطيع بحال من الأحوال أن أصف نعيم
الجنّة في هذا المقال القصير، وبالتالي أنصح بقراءة الآيات الكريمة والأحاديث
النبوية الصحيحة والكتب التي تكلّمت عن نعيم الجنة، فهي تدفع الشخص نحو عمل
الصالحات والحرص على الأجور العظيمة، ولكنّني أؤكّد مرة أخرى على ضرورة غرس معنى
اليقين في أنفسنا، وأقصد باليقين هنا العلم الراسخ بصدق الأمر وثبوته دون أدنى شك
أو ريب، وهذا اليقين يتحقق بالعمل وليس بالمعرفة وحدها.
وكلّما زاد أجر الشخص، كان ارتفعت درجته في
الجنة مما يعني نعيماً أكبر، وبالتالي فإنّ الحرص على الأعمال التي تحقّق للشخص
الأجر العظيم، يرفع من درجة نعيمه في الجنّة. صحيح أنّ دخول الجنّة بحد ذاته نعيم
أبدي، ولكن أنْ تحصل على نعيم أكبر لا شكّ أفضل وأحلى وأسعد للشخص.
لا توجد مقارنة بين مقدار حياتنا في الدنيا
بالنسبة لحياتنا في الجنة، فماذا يساوي ستين أو سبعين أو مائة سنة بالنسبة للانهاية؟
لا شيء، وبالتالي فالعاقل هو من يستثمر هذا الوقت القصير في الدنيا في طاعة الله
تعالى مقابل نعيم أبدي في الجنّة بإذن الله تعالى، والأعقل هو من يسعى لنيل الأجور
العظيمة ليزيد من نعيمه في الجنّة بإذن الله تعالى.
آخر نقطة أريد أن أذكرها هو أنّ ما يزيد من قيمة
الجنّة هو وجود النّار، فبضدّها تتميز الأشياء، فحينما نوقن بأنّ مع هذا النعيم
العظيم هناك عذاب أليم كذلك لمن يلتزم بأوامر الله تعالى، يزداد حرصنا على الأعمال
الصالحة حتى ننجو من هذا العذاب الأليم. والأعمال ذات الأجور العظيمة تساهم أكثر
وأكثر في النجاة من هذا العذاب الأليم.
أسأل الله تعالى أن يوفّقنا إلى عمل الصالحات
وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والحمد لله رب العالمين.
**********************************************
الحلقة الخامسة (الإحسان) - 13 إبريل 2026
الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدا
كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على
أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد:
مع حلقة جديدة من سلسلة (أجر عظيم) والتي
تهدف إلى بيان بعض الأعمال الصالحة التي تترتّب عليها أجوراً عظيمة وكبيرة كما
جاءت في القرآن الكريم. وأبدأ من هذه الحلقة بذكر بعض من هذه الأعمال بالاعتماد
على آيات القرآن الكريم التي نصّت على أن لهذا العمل أجر عظيم.
وقبل أن أذكر الأعمال، أريد أن أبيّن بأنّني
لن ألتزم بالترتيب الوارد في القرآن الكريم، فربّما أذكر عملا ذُكر في سورة معيّنة
ثمّ أعود إلى عمل آخر ذُكر في سورة قبلها، فالمهم هنا هو العمل بالدرجة الأولى.
وأيضا لن أستطيع بحال من الأحوال أن أذكر جميع الأعمال الواردة وبالتالي سوف أنتقي
منها ما استطعت.
أولى الأعمال التي سأذكرها جاءت في قوله
تعالى: "الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا
أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ
عَظِيمٌ" (آل عمران 172)، فسأركّز في هذه الحلقة على معنى الإحسان. والإحسان يأتي
بمعانٍ متعددة كما جاءت في أقوال المفسّرين والذي أميل إليه هو فعل الشيء على أكمل
وجه أو بمعنى آخر الإتقان.
فالإحسان بهذا المعنى يدخل في جميع أمور
حياتنا ولذلك كان في المرتبة العليا قبل الإيمان والإسلام كما في حديث جبريل عليه
السلام حين جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن أمور دينه حتى يعلّم
الصحابة الكرام ويعلّمنا من بعده. فجاء في الحديث الشريف: "قَالَ: فأَخْبرني
عَنِ الإحْسَانِ. قَالَ: أنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ فإنْ لَمْ تَكُنْ
تَرَاهُ فإنَّهُ يَرَاكَ" (رواه مسلم)، وهذا يؤيّد معنى الإتقان وإتيان الشيء
على أكما وجه.
وبهذا، فمن يأتِ بالإحسان في عباداته وشؤون
حياته يكون له أجر عظيم من الله تعالى، فالمحسن في صلاته يعني أنّه يؤدي صلاته على
أكمل وجه وهذا له أجر عظيم، والمحسن في تلاوته للقرآن يعني أنّه يقرأ ويتدبّر
ويعمل به وهذا أيضا له أجر عظيم، والمحسن في تعامله مع الآخرين يعني أنّه متّصف
بالأخلاق الكريمة ومبتعد عن الأخلاق السيئة وهذا له أجر عظيم من الله تعالى، وقس
على ذلك في جميع الأمور.
وثمرات الإحسان متعددة، فمع الأجر العظيم
الذي يحصل عليه الشخص في الآخرة، فإنّ هناك ثمرات أخرى في الدنيا والآخرة ويكفي
بأنّ الله تعالى يحبّ المحسنين ويكون معهم ولا يضيّع أعمالهم. هذا بالإضافة إلى
أنّ الإحسان سبب لزيادة الإنتاجية في العمل وتطوّر المجتمعات.
والإحسان يحتاج إلى جهد كبير من الشخص ولذلك
كان له هذا الأجر العظيم، وهذا الجهد مستمر مع الشخص من بداية تكليفه إلى نهاية
حياته. والتاريخ يثبت بأنّ الإحسان سبب رئيس في التقدّم والازدهار والسعادة، أمّا
حينما يتخلى الناس عن الإحسان، فالنتيجة الحتمية هي عكس ما ذكرناه وهذا لا شك أمر
محزن.
نحتاج إلى الاهتمام بهذه الأمر الهام – الإحسان –
ويكون جزءا من حياتنا مع سؤال الله تعالى بأن يوّفقنا إليه دائما حتى نحصل على
الأجر العظيم منه سبحانه. أسأل الله تعالى أن يوفّقنا إلى عمل الصالحات وأن نكون
من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والحمد لله رب العالمين.