بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف
المرسلين، أما بعد:
فهدفي من هذه المقالات هي كتابة أحداث أعايشها أو
أشاهدها أو أسمع عنها شخصيا مع بيان وجهة نظري أو تحليلي لهذه الأحداث، وقد
يوافقني البعض ويخالفني آخرون وهذا شيء طبيعي لأنه من المستحيل أن يتفق الناس على
كل شيء، وسأذكر هذه الأحداث بشكل مختصر مع بيان الأمور التي استفدت منها أو أثرّت
عليّ.
واحدة من أجمل المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ
محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله تعالى ورعاه، برنامج (صنّاع الأمل) والذي يهدف
إلى تكريم أصحاب العطاء الذين يبعثون الأمل في الناس. هذه المبادرة الرائعة
تذكّرنا بهاتين القيمتين الإسلامية والإنسانية (الأمل والعطاء) والتي لها ثمرات
كثيرة سواء على المستوى الشخصي أو المجتمعي أو حتى العالمي.
والجميل في هذه المبادرة أنّ تكريم الفائزين جاء قبل شهر
رمضان المبارك ليذكّرنا بقيمة العطاء في هذا الشهر العظيم حيث تتضاعف الأجور
والحسنات وتتنوع فيه أشكال العطاء من مساعدة المحتاجين وتفطير الصائمين والمشاريع
الخيرية المتنوعة. فرمضان هو شهر العطاء بامتياز وهو بمثابة دورة تدريبية لنا لكي
نحرص على العطاء طوال أيام السنة بل طوال أيام حياتنا.
صنّاع الأمل رسالة لنا بأن نحرص على بعث الأمل في أنفسنا
أولا وفي الآخرين ثانيا، كل بحسب استطاعته وطاقته سواء على مستوى أسرته أو زملائه
في العمل أو بين أصدقائه. وأيضا، فإنّ تكريم أصحاب العطاء هؤلاء يبعث رسالة لنا
بأنّ هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون لأنّهم تركوا أثرا خالدا في تاريخ البشرية من
خلال مبادراتهم وأثرهم.
وبالتزامن مع هذه المبادرة الرائعة، أطلق صاحب السمو
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله تعالى ورعاه مبادرة أخرى في شهر رمضان بعنوان
(حدّ الحياة) لمساعدة خمسة ملايين طفل في العالم من الجوع. ولا شكّ بأنّ هذه
المبادرة هي تذكرة لنا جميعا بأهمية العطاء في هذا الشهر الفضيل، وهي تبعث في نفس
الوقت أملا لعدد كبير من الأطفال وعائلاتهم في العالم بأنّ هناك من يهتم بهم ولن
يتركهم ضحية للجوع.
أسأل الله تعالى أن يبارك في هذه المبادرات الرائعة وفي كل من يقوم عليها وأن يجزيهم خير الجزاء، والله الموفق إلى كل خير والحمد لله رب العالمين.
لقراءة المقالة السابقة (أدعية الأنبياء منهج حياة)، يرجى الضغط هنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق