الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

مشاهدات (54) - التفكير العالمي

 

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:

فهدفي من هذه المقالات هي كتابة أحداث أعايشها أو أشاهدها أو أسمع عنها شخصيا مع بيان وجهة نظري أو تحليلي لهذه الأحداث، وقد يوافقني البعض ويخالفني آخرون وهذا شيء طبيعي لأنه من المستحيل أن يتفق الناس على كل شيء، وسأذكر هذه الأحداث بشكل مختصر مع بيان الأمور التي استفدت منها أو أثرّت عليّ.


في تغريدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ذكر فيها منافسة دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيد العالمي وتقدّمها في مؤشرات متعددة. هذا التنافس العالمي هو واحد من نتائج التفكير العالمي الذي انتهجتها حكومة الإمارات وانعكس ذلك على مؤسساتها الاتحادية والمحلية.


نوعية التفكير تنعكس على الأفعال، فحينما يكون التفكير صغيرا أو بسيطا فإن الأفعال والإنجازات تكون كذلك على نفس المستوى. والعكس كذلك صحيح إذا ما كان التفكير كبيراً وعالميا، فإن ذلك سينعكس على الأفعال والإنجازات بشرط أن تكون هناك خطط ومتابعات مستمرة وهذا بالضبط ما تفعله حكومة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

التفكير العالمي انعكس كذلك على مؤسسات متعددة منها مثلا المؤسسة التي أعمل فيها وهي هيئة كهرباء ومياه دبي حيث وضعت الهيئة رؤية ذات بعد عالمي هي: (مؤسسة رائدة عالمياً مستدامة ومبتكرة) وكانت نتيجة هذه الرؤية نتائج ومبادرات عالمية للهيئة.

ومن الأمثلة كذلك رؤية هيئة الطرق والمواصلات بدبي: (الريادة العالمية في التنقل السهل والمستدام) ورسالة شرطة دبي (نسعى لجعل دبي المدينة الأكثر أمانا وسلامة، بخدمات ذكية مبتكرة، وتفوق مؤسسي عالمي وتطور حرفي وفقاً للتقنيات الحديثة في بيئة محفزة للابتكار والإبداع، لإسعاد المجتمع). هذا التفكير العالمي جعل هذه الجهات يُشار لها بالبنان على المستوى العالمي.

وما ينطبق على مستوى المؤسسات ينطبق على المستوى الشخصي، فمستوى تفكير الشخص سينعكس على أفعاله وإنجازاته، فمن أراد لإنجازاته أن تكون كبيرة فعليه أن يجعل تفكيره عالمياً مع الأخذ بالاعتبار أن التدرّج والاستشارات والاستفادة من الآخرين ستفيد كثيراً.

كلمة أخيرة:

يعلّمنا الإسلام كذلك أن نكون عالميين في تفكيرنا كما قال الله تعالى عن رسوله صلى الله عليه وسلم: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ" (الأنبياء 107). والحمد لله رب العالمين.


لقراءة المقالة السابقة (دبي للتميز الحكومي...شكراً لكم)، يرجى الضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق