الأربعاء، 17 يونيو 2026

مشاهدات (175) - الأدعية القرآنية للأبناء

  بسم الله الرحمن الرحيم 


 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:

فهدفي من هذه المقالات هي كتابة أحداث أعايشها أو أشاهدها أو أسمع عنها شخصيا مع بيان وجهة نظري أو تحليلي لهذه الأحداث، وقد يوافقني البعض ويخالفني آخرون وهذا شيء طبيعي لأنه من المستحيل أن يتفق الناس على كل شيء، وسأذكر هذه الأحداث بشكل مختصر مع بيان الأمور التي استفدت منها أو أثرّت عليّ.

من أهمّ المسائل والقضايا الكبرى التي اهتمّ بها الإسلام تربية الأبناء، ولذلك أولاها القرآن الكريم والسنة النبوية الكريمة اهتماما خاصا، ومن جملة هذه الاهتمامات الأدعية القرآنية الخاصّة بالأبناء وهي أدعية متنوعة فيها معانٍ جميلة نقف على بعض منها.

في قوله تعالى: "رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء" (آل عمران 38) إشارة بأنّ الذرّية الطيّبة هبة من الله تعالى، وكلمة (الطيّبة) تشمل جميع معاني السعادة وحسن الأخلاق والأدب وهو ممّا يتمنّاه الآباء لأبنائهم.

ومثل ذلك قوله تعالى: "رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ" (الفرقان 74)، ففيه أنّ الأبناء الذين تقرّ بهم أعين والديهم أي يسعدون ويفرحون بهم وبأخلاقهم وتصرفاتهم هبة من الله تعالى كذلك. وهذا بالطبع لا ينفي القيام بالتربية المستمرة من الآباء ولكن ينبغي أن يصاحب ذلك الدعاء من الله تعالى.

وفي قوله تعالى: "وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ" (إبراهيم 35) إشارة إلى الاهتمام بمسألة التوحيد الخالص لله تعالى لأنّها أهمّ شيء على الإطلاق حيث ينبغي على الوالدين تربية الأبناء على العقيدة الصحيحة منذ نعومة أظفارهم.

وفي قوله تعالى: "رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء" (إبراهيم 40)، إشارة إلى ضرورة الاهتمام بمسألة إقامة الأبناء للصلاة لأنها أهمّ العبادات على الإطلاق، وكذلك تبرز هنا مسألة الأولويات في التربية حيث ينبغي أن تكون الصلاة على رأس الأمور التي يقوم الوالدين بتربية أبنائهم عليها.

وقوله تعالى: "وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ" (الأحقاف 15) فيها إشارة إلى ضرورة التوبة الدائمة من الذنوب والمعاصي والتقصير في تربية الأبناء لأنّ الذنوب سبب لمحق البركة والسعادة وهي بلا شك في تربية الأبناء وتؤثّر في صلاحهم وأخلاقهم.

نحتاج إلى الحرص على هذه الأدعية القرآنية بشكل مستمر مع القيام بعملية التربية حتى يكون الأبناء صالحين منتجين إيجابيين. والله الموفق إلى كل خير والحمد لله رب العالمين.


لقراءة المقالة السابقة (ثريّ في الجنة)، يرجى الضغط هنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق